السيد جعفر مرتضى العاملي

10

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فأعطيتهم لهما ( 1 ) . وبقي معي ذهب كثير ، فأعطيتهم إياه ، وقلت : وهذا لذمة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ولما تعلمون ، ولما لا تعلمون ، ولروعات النساء والصبيان . ثم جئت إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخبرته ، فقال : « والله ، ما يسرني يا علي أن لي بما صنعت حمر النعم » . قالوا : اللهم نعم ( 2 ) . علي « عليه السلام » يصلح ما أفسده خالد : وحين أوقع خالد ببني جذيمة ، وقتلهم صبراً ، وغدراً بعد أن أمنهم ، وبلغ الخبر النبي « صلى الله عليه وآله » رفع « صلى الله عليه وآله » يده إلى السماء قال : اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد ، وبكى . ثم أرسل « صلى الله عليه وآله » علياً أمير المؤمنين « عليه السلام » بمال ورد إليه من اليمن ، فودى به لهم الدماء ، وما أصيب من الأموال ، حتى إنه ليدي العقال وميلغة الكلب ، وبقيت بقية من المال أعطاهم إياها ، إحتياطاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) .

--> ( 1 ) أي أنه أعطى بني جذيمة مالاً لأجل ميلغة الكلب ، وعقال البعير . ( 2 ) الخصال ج 2 ص 562 وبحار الأنوار ج 1 ص 141 و 327 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 201 وأشار في هامشه إلى : البخاري ج 4 ص 122 ، والنسائي ج 8 ص 237 وأحمد في المسند ج 2 ص 151 والبيهقي في السنن ج 9 ص 115 . وراجع : الإستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 153 ودلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 33 و 34 والإصابة ج 1 ص 318 و 227 وج 2 ص 81 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 147 و 148 والبداية والنهاية ج 4 ص 358 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 592 وتاريخ الأمم والملوك ( ط دار المعارف بمصر ) ج 3 ص 67 و 68 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 342 وأعيان الشيعة ج 1 ص 278 و 409 والكامل في التاريخ ج 2 ص 173 والغدير ج 7 ص 168 و 169 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 72 و 73 و ( ط مكتبة محمد علي صبيح ) ج 4 ص 884 وتاريخ أبي الفداء ج 1 ص 145 وأسد الغابة ج 3 ص 102 والمغازي للواقدي ج 3 ص 882 وتاريخ الخميس ج 2 ص 98 والمنمق ص 259 و 260 و 217 وراجع : الثقات لابن حبان ج 2 ص 62 و 63 .